الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
109
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
الزراعة لمعاشه . ثمّ ارتحل إلى اصطهبانات وبقي فيها مدّة ، ثمّ ارتحل إلى العراق ، فجاور الإمام الحسين عليه السّلام في كربلاء - وكانت يومذاك من المراكز العلمية الكبرى - واشتغل بالتدريس والتأليف والافتاء ، كما ودارت بينه وبين الفقيه الكبير والأصولي البارع الوحيد البهبهاني ( المتوفى 1206 ه ) مناظرات كثيرة . وقد ذكر أبو علي الحائري في كتابه الرجالي « منتهى المقال » « 1 » أن أستاذه - صاحب الترجمة - كان أوّلا أخباريا صرفا ، ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى ، وكان يقول : إنّها طريقة العلّامة المجلسي . وقد تلمذ على يد صاحب الحدائق وروى عنه ، مجموعة من أعلام العلماء ، منهم : السيد أحمد الطالقاني النجفي ( المتوفى 1208 ه ) ، والسيد عبد الباقي بن محمّد حسين الخاتونآبادي ، والسيد أحمد العطار البغدادي الشاعر ، والسيد شمس الدين المرعشي الحسيني النسّابة ( المتوفى 1200 ه ) ، والسيد محمّد مهدي بحر العلوم النجفي ، ومحمّد مهدي النراقي ، ومحمّد مهدي الفتوني ، والمحقق الميرزا أبو القاسم القمّي ، وأبو علي الحائري ، والسيد عبد العزيز النجفي الحسيني ، وأحمد بن محمّد ( ابن أخي المؤلف ) ، وغيرهم .
--> - الحدائق والتي أشار فيها إلى ما أحاطه من مصائب وويلات وعقبات ، حيث قال : « فيعقوني عن ذلك - تأليف كتاب الحدائق - تلاطم أمواج الفتن والغارات وتزاحم المحن والشتات . . . » . راجع الحدائق الناضرة ج 1 ص 2 . ولكن مع كان عليه شيخنا المترجم له فلم يركن إلى الدعة وعدم البحث والمطالعة ، ولم يترك العلم والتأليف بحجّة عدم تهيؤ الظروف ، بل جدّ واجتهد إلى أن أصبح من العلماء البارزين ، فضرب بذلك مثلا رائعا للآخرين . ( 1 ) منتهى المقال 7 : 75 ، ترجمة رقم 3286 .